العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

504

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

وقال ( ص ) : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه ، أعطاه الله أجر شهيد ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ، ردّ الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة فإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة « 1 » . - عن الصادق ( ع ) قال : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه عندك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله تعالى ذكره ، داخل في ولاية الشيطان ، ثم قال ( ع ) : لقد حدثني أبي عن آبائه ، عن رسول الله ( ص ) قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النّار خالدا فيها وبئس المصير « 2 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه ، فهو من الّذين قال الله عزّ وجلّ : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » « 3 » « 4 » . - عن الصادق ( ع ) قال : إنّ من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وإنّ من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه « 5 » . - عن الصادق ( ع ) قال : من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترّة بينهما فهو شرك شيطان « 6 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس ، من إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وجب أن

--> ( 1 ) البحار : ج 72 ص 247 ح 10 . ( 2 ) الوسائل : ج 8 ص 601 باب 152 من أبواب أحكام العشرة ح 20 . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 19 . ( 4 ) البحار : ج 72 ص 240 ح 2 . ( 5 ) البحار : ج 72 ص 248 ح 15 . ( 6 ) البحار : ج 72 ص 250 ح 21 .